للاشتراك
  البريد الألكتروني
الأحزاب السياسية في الأردن
 
 
ميدل إيست إنسايدر
     
 
سعيا لضرب مجموعة من العصافير بحجر واحد حكومة المالكي تتجاهل اعترافات القاعدة
 

دون سابق انذار، وعلى عكس التحسن الظاهري المضطرد في العلاقة بين بغداد ودمشق الذي توج باعلان "مجلس التعاون الاستراتيجي"، اطلق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتهامات قاسية لسورية بالضلوع في التفجيرات التي هزت وزارتي المالية والخارجية وسوقا شعبية ببغداد في 19 آب/اغسطس الماضي، واسفرت عن مصرع نحو 100 قتيل وإصابة اكثر من 1200 آخرين بجراح. وطالبت بغداد دمشق تسليمها مطلوبين عراقيين واغلبهم من البعثيين وعلى رأسهم القياديين في الحزب محمد يونس الاحمد وسطام فرحان.
ومضت بغداد في مطالبتها مجلس الأمن والأمم المتحدة بتشكيل محكمة دولية لملاحقة منفذي التفجيرات، وبذلك تكون قد أوصدت الأبواب في وجه محاولات جيرانها ايران وتركيا الدخول على خط الوساطة بين الدولتين الجارين.

الاتهامات فاجأت المراقبين والأوساط المتابعة، حيث جاءت كهطول الثلج في شهر آب، ولم تجد لها أنصارا ممن يأخذون بها، حتى في بعض أوساط المعتدلين العرب التي اعتادت قذف النظام في دمشق، بمختلف الاتهامات بوصفه"لبّيسا" لكل التهم التي تتعلق بتقويض استقرار جيرانه شرقا وغربا.
وبرغم اعلان دولة العراق الاسلامية وهي الوكيل الشرعي لتنظيم القاعدة في العراق مسؤوليتها عن العملية، الا ان العملية فتحت شهية الجهات المختلفة المهتمة بالشأن العراقي على اختلاف اهدافها للالقاء بدلوها متهمة من تراه غريمها بالوقوف خلف التفجيرات.

أما بخصوص توقيت العملية، فهو لم يكن غريبا في عراق المرحلة الانتقالية، حيث يسعى الامريكيون على عجالة لانجاز عمليتهم السياسية في البلاد تزامنا مع انسحابهم الحرج والمتسرع، وفي ذات الوقت ثمة ملفات كثيرة لم تستطع الادارة حسمها، وعلى رأسها وضع نهاية للملف النووي الايراني.

وقد جاء التوقيت في مرحلة من الصعب تقرير صاحب المصلحة الاكبر فيها، فهي تعبر عن مصالح قوى مختلفة داخلية وخارجية بعضها لا يهمها استقرار حكومة المالكي ونجاح الانتخابات النيابية القادمة، وجاءت في خضم صراع اقطاب السلطة والنخب الطائفية والانفصالية على تثبيت مغانمها او حصصها في "عراق ما بعد الانسحاب الامريكي".
ورغم اجماع دول الجوار على التغني بالحرص على استقرار العراق وأمنه، الا ان نظرة كل دولة من هذه الدول لمفهوم الاستقرار في العراق تحدد موقفها من مجريات الصراعات المندلعة في بلاد ما بين النهرين. وهنا يمكن ملاحظة أن معظم دول الجوار لها مصلحة في أن لا تتعزز سلطة المالكي المركزية، ولكل أسبابه، فهناك من يرى أن نفوذ المالكي هو نفوذ إيراني بامتياز، وهناك من يرى أن للمالكي وجها أمريكيا لا يمكن إخفاؤه، وهنا فريق ثالث يتحدث عن "وطنية عراقية كلاسيكية" محركة لشخصية المالكي، تجعل منها بمنأى عن التبعية لكل من قطبي النفوذ الإقليمي والدولي في العراق: إيران والولايات المتحدة.
الاكراد من جهة، يهمهم تثبيت قواعد دولتهم الناشئة على حساب هشاشة المركز، فالاستقرار في بغداد يهدد استقلاليتهم ومشروعهم القومي. وسورية من جهة ثانية، يهمها ان لا تسلب حليفتها ايران عمقها العراقي العربي، وتركيا من جهة ثالثة، يهمها تثبيت نصيب التوركمان في كعكة العراق الجديد، وعرقلة نشوء الدولة الكردية التي ترسي قواعدها في الشمال وعلى مقربة من حدودها، واما قوى الاعتدال العربي من جهة رابعة، فتكاد تتقاطع مع قوى الممانعة حول الخشية من اطماع ايران في الافق الاستراتيجي، ولكنها تختلف في النطاق التكتيكي وعلى احصنة المراهنة في العراق.
ومن الصعب تحديد الفريق الخاسر محليا من التفجيرات، فقد يقول قائل انه المالكي الذي عزز نفوذه في انتخابات المجالس المحلية مؤخرا، ولكن من الواضح أن الرابحين كثر وابرزهم القوى الطائفية والانفصالية ومن يقف وارءها من مراكز الاقليم.

ويستبعد مراقبون ان ينجح الاتراك في تبريد الازمة بين بغداد ودمشق، رغم وجود ايحاء ظاهري باهت في هذا الاتجاه، لان الامريكيين وإن قطعوا شوطا في الانفتاح على دمشق، الا انهم ايضا بوارد "فرك أذنها" من خلال المالكي، لفرض مزيد من الحياد (التعاون) السوري في لبنان، وتوسيع الشقة بينها وبين طهران، وفرض تعاون لضبط امن العراق من الجيب السوري لا من الجيب العراقي صاحب الشأن، وثني الموقف السوري القاضي بسلام عادل قوامه معادلة الجولان مقابل السلام.
وفي جميع الاحوال فإن بغداد أعجز من ان تصل لمرحلة القطيعة مع دمشق، خصوصا بوجود ما يزيد عن مليون ومائتي الف عراقي لاجئ في سورية كمؤشر على استمرار عجز المالكي عن توفير الاستقرار. وبالتالي فالتقديرات تشير الى ان المرحلة القادمة لن تعرف الاستقرار، وستلجأ حكومة بغداد إلى تعويم وتصدير مشكلاتها للخارج.

دولة العراق الاسلامية تتبنى الهجمات

تبنت دولة العراق الاسلامية الهجمات بعد أيام قليلة على العملية، وقالت في بيان نشر على موقع شامخ الاسلامي إن الهجمات شملت مبنى وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الدفاع ومحافظة بغداد، بالإضافة إلى ما أسماها بـ"أوكار الشر" في المنطقة الخضراء. وشددت في بيانها على خطابها الطائفي، حيث اكدت على انه لو أبيد عناصر القاعدة كلهم عن بكرة ابيهم خير لهم من ان يحكمهم شيعي يوما واحدا، في اشارة الى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وبحسب مسؤول عراقي رفيع المستوى فإن الانتحاريين اللذين نفذا التفجيرين ضد وزارتي الخارجية والمالية أطلق سراحهما قبل اشهر من "سجن بوكا" الذي يديره الأمريكيون. واكد ان المتهمين جميعهم من محافظة نينوى وصلاح الدين وينتمون الى دولة العراق الاسلامية.
وذكرت تقارير عراقية أن الأجهزة الأمنية العراقية اعتقلت 14 شخصا تورطوا في الانفجارات الأخيرة، وكانوا يستعدون لتنفيذ عمليات تفجير أخرى، وأن قوة من المديرية توجهت إلى منطقة الغزالية وفقا لاعترافات عناصر التنظيم وعثرت هناك على مصنع كامل لتفخيخ الشاحنات وأبطلت مفعول شاحنة رابعة مفخخة كانت معدة للتفجير في أحد المرائب بالمنطقة.
والثابت ان العملية هي من تنفيذ القاعدة، ولكنها لم تكن لتنجح لولا وجود اسناد لوجستي من بعض منتسبي القوى الامنية. وهو ما يفسح المجال لتعدد الفرضيات حول الجهة التي كانت لها المصلحة في التنفيذ والتسهيل للقاعدة، بدءا من ايران، مرورا بالاكراد، والميليشيات الشيعية، والسنية، وانتهاء بالبعث، دون استثناء الجانب الامريكي المؤيد لادارة بوش المحافظة، والرامي لتمديد أمد الوجود الأمريكي في العراق.

نتائج التفجيرات

1. فرضت هوة بين طهران ودمشق، خصوصا بعدما فشلت الوساطة الايرانية في ثني بغداد عن اتهاماتها لحليفتها دمشق.

2. ضربت عرض الحائط بمشروع التعاون الاستراتيجي الذي تقف وراءه دمشق والرامي تشكيل حلف استراتيجي يضمها الى جانب انقرة وطهران وبغداد.

3. اقتنص الاعتدال العربي نقطة لصالحه في هذه المرحلة، بتوسع شقة الخلاف بين البرنامجين السوري والايراني في العراق. 

4. أكدت ان قيادة العراق الجديد تحت تاثير ايراني- امريكي، ويهمها تقاطع المصالح بين المؤثرين وعزل النفوذ العربي في العراق. 

5. أكدت الاتهامات على عدم رضى الامريكيين بعد عن التنازلات السورية، وهم يرفضون ما يمكن وصفه بـ "التشاطر السوري"، وتسلحوا بمزيد من القوة في ضغوطهم، لانهم يدركون ان من شبه المستحيل تسليم سورية لعضو في البعث العراقي فالرئيس الحالي بمثابة آخر رئيس للفكر القومي. وبينما من غير المحتمل ان يتجاوب مع هذه الضغوط، يراهن الامريكيون ان تثمر في قنوات اخرى لها علاقة بلبنان والسلام مع اسرائيل.

6. أفشل الامريكيون الوساطة الايرانية، وقدموا بدورهم وساطة تركيا العضو في الاطلسي. وفي التقديرات ان هدف الوساطة التركية موازنة التأثير الايراني في المنطقة ومن جهة اخرى الضغط على دمشق ورد اعتبار لانقرة بعد خسارتها لملف التوسط بين السوريين والاسرائيليين.

7. وضع الامريكيون أنفسهم في موقف محايد يسمح لهم بمرونة التعاطي مع تطورات العملية السياسية في العراق فهم على تواصل مع البعث، وبصدد ادراجه في العملية السياسية، وفي ذات الوقت بصدد تهديده باتهامات، وايضا هم بصدد تحذير النخب السياسية الشيعية من مغبة الارتماء في حضن ايران.

8. أسدت التفجيرات خدمة للنخب الكردية الرامية لتعزيز قواعد دولتها، لاستمرار تضعضع سلطة المركز، والتهاء العرب سنة وشيعة بصراعات داخلية.

9. عززت التفجيرات قوة التماسك الطائفي الشيعي قبيل الانتخابات القادمة، واضعفت حظوظ المالكي في الانتصار عليهم في الانتخابات القادمة.

10.  أسهمت التفجيرات في تعزيز تفتيت العراق على طوائفه واعراقه. والملفت أن السنة عموما اخذوا جانب الدفاع عن سورية، وتباين تحميلهم المسؤولية بين من لوّح باصابع الاتهام نحو ايران كجبهة التوافق السنية، وهيئة علماء المسلمين التي لوّحت باصابع الاتهام إلى الذين يريدون للوجود الامريكي في العراق أن يستمر ولا يريدون للمصالحة ان تتم. وبدوره ادان حزب البعث قيادة قطر العراق التفجيرات وعزاها الى تصاعد الصراعات بين المجلس الاعلى والمالكي وحزب الدعوة. ودلل عليها بسرق مصرف الزوية و"قتل حراسه من قبل جماعة عادل عبدالمهدي ورفض الاخير تسليم الجناة الى هذه اللحظة على حد تعبيرات العميل المالكي وأزلامه" وان ما جرى يأتي في اطار تصاعد الصراع بين هؤلاء في إطار التنافس على الانتخابات القادمة.

11.  خدمت التفجيرات المطالبين بتأجيل الانسحاب الامريكي، وبذلك لم يعد لشأن المراهنين على افشال الاستفتاء على الاتفاقية الامنية مع امريكا اهمية. واسهمت في ادخال الناخب في حمى ملهاة انتخابية تكرس للواقع المرسوم لها سلفا.

الدوافع العراقية لاتهام دمشق

1-الخشية المزمنة للسلطة العراقية الناشئة من ثقل البعثيين
كون السلطة العراقية وليدة حالة استثنائية وهي الاحتلال، تعاني من عدم ثقة بشرعيتها وقدرتها على اجتثاث نفوذ البعث في العراق، وهو نفوذ ليس سهلا اجتثاثه، مقارنة بعهد البعث فهو على قمعيته صنع الاستقرار الذي يفتقده النظام الحالي.

ودلالة على أن للبعث نفوذ داخلي، ليس بالضرورة ان يكون مرتبطا بنشاطات عابرة للحدود، فقد سبق للرئيس السابق لمجلس النواب العراقي محمود المشهداني ان كد في اوائل آب/اغسطس على ان البعثيين موجودون في كل مفاصل الدولة، وأن البعث يتحين الفرصة للاستيلاء على الحكم. وبضمن ما قال "حزب البعث ليس بعيداً عن البرلمان ولا الحكومة، انه موجود في كل زاوية، فكبار البعثيين داخل المنظومة الحاكمة يقودون أخطر ملف وهو الملف الامني، ولا نستطيع الاستغناء عنهم، وهم حرفيون قاموا بدور رائع ولديهم كفاءة كبيرة ولم يتلوثوا بأجندات خارجية، والبعثيون دخلوا الى العملية السياسية باسماء واحزاب اخرى، أما حزب البعث فانه يبحث عن فرصة للقيام بانقلاب على الحكومة الحالية والاستيلاء على الحكم".

2-قطع الطريق على احتمالات اعادة البعثيين في خضم الصراع الامريكي الايراني. وهناك من المؤشرات الدالة على وجود اتصالات وحوارات بين الامريكيين والبعثيين، وبالتالي لحكومة بغداد المصلحة في اجهاض اعادة البعث للعملية السياسية.

3-ضعف حكومة بغداد امام تقلص الدور الامريكي، وعدم ثقة بغداد بقدرتها على المضي بتحمل المسؤولية في مواجهة معارضي العملية السياسية خصوصا من السنة العرب دون رعاية امريكية قوية.

4-تفكك الائتلاف الشيعي الحاكم
تزامنت التفجيرات مع بوادر انشقاق في الائتلاف الشيعي، واهتزاز الثقة بين شركاء الحكم حيث تشكل الائتلاف الوطني العراقي الموحد، واستثنى الائتلاف الجديد كتلة حزب الدعوة التي يقودها المالكي اي ان حلفاءه دفعوا الى عزله واضعافه. وفي حين ان الائتلاف حافظ على طائفيته فإن المالكي ابدى خلال الفترة الماضية مؤشرات مناهضة للطائفية خصوصا في ائتلاف دولة القانون الذي قاده حيث حصل على اغلبية مريحة في اغلب انتخابات المحافظات.
ولذلك لا يستثنى ان تكون الاتهامات رسالة من المالكي للائتلاف الجديد، وعلى صلة بتحذير حلفاءه الخارجين عنه من المخاطر الخارجية على الطائفة التي ينتمي اليها. خصوصا مع معضلة غياب عبد العزيز الحكيم حليف ايران وامركيا في آن واحد، وضعف خليفته، وامكانية ان ينافس بيت الصدر بيت الحكيم على وراثة حزب الدعوة الاصلي الذي أسسه محمد باقر الصدر، ومهدي الحكيم قبل 50 سنة، ولان من المرجح ان لا يعمر التحالف بينهما طويلا.

5-رسالة تبرئة لطهران ومد جسور بينها وبين واشنطن
ليس لايران مصلحة في تفكك الائتلاف الشيعي عشية الانتخابات، والتفجيرات تعيد اللحمة على قاعدة طائفية قوامها ان الشيعة مستهدفون.
ورغم أن الفريق الشيعي الذي شكل ائتلافا استثنى منه المالكي اقرب للدوران في فلك السياسة الايرانية، الا ان هذا الاخير الاقرب لتثبيت نفسه كحليف مزدوج لايران وامريكا لم يخف نيته تبرئة ايران من تهديد الاستقرار في بلاده عندما قال إن 90% من الارهابيين ياتون من سوريا، وكأنما يريد القول إن البقية من السعودية، هذا في حين انه اغفل دور الميليشيات الشيعية التي تدربت في ايران وكان لها دور كبير في الحرب الاهلية والتفجيرات والتصفيات التي تغافل عنها المالكي ارضاء لايران.

الدوافع التي تستبعد فرضية الضلوع السوري في التفجيرات الاخيرة

1-سرعة الاتهامات
تقليديا لسورية مصلحة في اقامة علاقات متينة مع العراق الاكثر قوة وغنى منها. وعمليا فإن المخاوف السورية من الطموحات العراقية هي الاكثر. وتدرك بغداد حاجة دمشق لمن ينتشلها من اوضاعها الاقتصادية السيئة.
ولا شك ان توقيت التفجيرات وسرعة الاتهام لا ينسجمان مع التحسن الملحوظ في العلاقة بين البلدين، وهو ما يدفع البعض للاعتقاد بأن الجهة التي وقفت خلف التفجيرات تهدف لايقاف اعلان "مجلس التعاون الاستراتيجي" بين البلدين، وهو الاعلان الذي كان بمثابة مكسب لدمشق، ولكن يبدو ان بغداد كانت تريد من هذا الاعلان اتفاقا امنيا يقتضي تسليم رقبة المعارضين البعثيين، وهو ما لا تسمح به سورية التي على استعداد لمقايضة ذلك في اطار اتفاق مع من هم اعلى شأنا من المالكي أي الامريكيين وفي اطار ادراجهم في العملية السياسية. ولعل فشل المالكي في الحصول على رقبة البعثيين هو ما دفعه للاسراع في الانقلاب على الاعلان الذي لم يجف حبره.
ويلفت البعض الى وجود شكوك سورية حول نوايا المالكي ومصداقيته، وأن هدفه لم يكن سوى تسلم المطلوبين، حيث استقبله الرئيس السوري بفتور قبل التفجيرات، واحاله بروتوكوليا على رئيس الحكومة ناجي عطري الذي لا يملك صلاحية سياسية لمفاوضته في شؤون أمنية وسياسية دقيقة، كالوعد بكف التسلل ووقف نشاط البعثيين ضد نظامه، وهو ما اثار حفيظة المالكي حيث عاد بخفي حنين كون الجانب العراقي طالب مرارا بتسليم المطلوبين.

2-تضارب الاتهامات
الاقاويل العراقية بصدد التفجيرات جاءت متضاربة، واول ما اعتبره المالكي هو ان الاعتداءات الإرهابية سببها الاختلاف السياسي، أي انه بصورة غير مباشرة اتهم التحالف الشيعي الجديد الذي نبذه ولكنه سرعانما عاد ليتهم سوريا والبعث. والادهى من ذلك ان السلطة العراقية ربطت طرفين مختلفين بالوقوف خلف الهجمات حيث اتهمت القاعدة والبعثيين أي الجانبين الذين لا تزال السلطة تخشاهما وبالاخص الطرف الاخير.
وبضمن الاتهامات التي صدرت أن التفجيرات الأخيرة هي عمل إرهابي تكفيري مدعوم من دولة غنية بهدف إيجاد موطئ قدم لها في العراق، ردا على تفرد أميركي بمسايرة ومراضاة سورية وإيران بما يتعلق بالعراق.

وينحي هوشيبار زيباري وزير الخارجية  الائمة على الأجهزة الأمنية لأنهم أزالوا الحواجز الأمنية الأسمنتية، ولم يستبعد وجود تواطؤ بين الجناة وقيادات أمنية، لأن الشاحنات الكبيرة محظور عليها دخول وسط بغداد. واما وزير الداخلية فيعتبر أن أعداء العراق هما حزب البعث وتنظيم القاعدة. وبدوره يتهم وزير الدفاع سوريا وإيران.

3-استعداد دمشق تسليم المطلوبين حال ثبوت الادانة
أعلن مصدر سوري مطلع استعداد بلاده لتسليم المطلوبين حال تقديم دلائل تثبت قيامهم باعمال اخلت بأمن واستقرار العراق. واكد المصدر استعداد دمشق للتعاون مع المحكمة الدولية التي يرغب العراق بتشكيلها من أجل إظهار الحقيقة.
وبحسب المصدرفإن "المطلوبين(محمد يونس الاحمد وسطام الفرحان) وغيرهم مطلوبون منذ اكثر من 5 سنوات من قبل الجانب الاميركي وسوريا رفضت تسليمهم انذاك وانطلق موقفها من ان الطلب لو كان مقدما من حكومة عربية ما لها علاقة بالموضوع مع الاثباتات والادلة سنقوم بتسليمهم وبكل سهولة"، مشيرا الى وجود "رغبة في الاوساط السورية بان يتم اللجوء الى الجامعة العربية او منظمة المؤتمر الاسلامي بدلا من اللجوء الى تركيا او ايران رغم العلاقات التي تربط هذين البلدين مع دمشق، خصوصا مع وجود ترتيبات وتحضيرات لعقد اللقاء بين وزير الخارجية هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم"، لافتا بالقول: ان" دمشق لاتغفل وجود اشرطة مصورة لبعض المتسللين الذين يعبرون الحدود بين البلدين في السابق وبدون علم الحكومتين كونه لا يعني دليلا على تسهيل تسللهم". واوضح المصدر ان "بلاده حريصة على تعزيز التعاون العسكري الثلاثي (العراقي - السوري - الاميركي) لضبط الحدود كونه مؤشراً على صدق النوايا تجاه العراق، اضافة الى وجود مصلحة في تحقيق الامن والاستقرار، خصوصا ان مسألة ضبط الحدود تحتاج الى تعاون مشترك بين البلدين.

4-استمرار دمشق في تبرئة ذمتها تجاه الغرب
منذ اغتيال الحريري لم تثبت الوقائع أن لسورية انغماس مباشر بزعزعة استقرار بلدان الجوار رغم الاتهامات التي كيلت لها من قبل خصومها، واذا كان من مآخذ فهو دفعها لتأمين الجوار على حسابها تحت التهديد بعواقب شنيعة.
ولا شك ان دمشق تقع تحت مطرقة الاتهامات، وباتت تحت عدسة المرصد الامريكي. وهو ما يدفع للاعتقاد ان دمشق لن تقدم على خطوة تدفعها للانتحار السياسي وهي التي تثابر لتحسين علاقتها بالغرب خصوصا بعد رحيل الادارة المحافظة.

والملفت انه على غير عادة وسائل الاعلام المقربة من السعودية التي اعتادت كيل الاتهامات لسورية بالوقوف وراء الاختلالات الامنية، ففي هذه المرة وقف فريق كبير منهم للاستغراب من موقف بغداد تجاه دمشق، فهذه الاخيرة بحسب الكاتب طارق الحميد تحاول ترتيب أوراقها السياسية، عربيا ودوليا، حيث قامت بتنازلات في لبنان، ويشير الى وجود خلاف كبير بينها وبين حزب الله، رغم حفاظهما على ما يصفه بـ شعرة معاوية. ويستبعد أن تسمح دمشق للبعثيين بالتحرك من أراضيها الآن، خصوصا أن الأميركيين قد فتحوا قنوات تفاوض مع بعثيي العراق، من خلال تركيا. ويقول إنه "وإن كانت المصلحة السورية تحتم عدم وجود نظام موال لإيران في بغداد، لأنها لا تريد أن تطوق من ناحية العراق ومن لبنان حيث حزب الله، فإن أي عمل تخريبي من ذلك المستوى يعد أمرا جنونيا".
ويستبعد ساسة عراقيون ضلوع سورية والبعث بالتفجيرات، وابرزهم الشهواني مدير الاستخبارات الذي دفع ثمن ذلك احالته على التقاعد كاول حالة في الدولة. وفي نفس السياق يقول رجل الاستخبارات العراقي السابق واحد ابرز ساسة العهد الجديد وفيق السامرائي إن من المنطق نفي قدرة القادة البعثيين في سورية التخطيط للهجمات دون علم المخابرات السورية وايضا نفي استعداد سورية التورط بمثل هذه العمليات الدموية وقد بدت ملامح مهمة لانفتاح أميركي وغربي عليها، لا سيما وقد قرر الأميركيون الانسحاب من العراق وتغيرت السياسة الأميركية تجاه المنطقة. ويستغرب ان تكون سورية اقدمت على فعل كهذا وهي بصدد بحث اتفاق شراكة استراتيجية مع العراق.

5-ثقة سورية ببراءتها
على غير ما عانته سورية من اتهامات في قضية اغتيال الحريري فإنها هذه المرة بادرت للهجوم، وهي تبدي هدوءا وثقة مطلقة بنفسها، بدءا من الدعوة لتقديم ادلة وانتهاء بالتهديد باجراءات.

6-تقليدية الاتهامات
تذكر الاتهامات بتقليدية النظم العربية في توتير العلاقات مع (الاشقاء) حال وقوع ازمة داخلية، أو النوايا لتصدير ازمة ما الى الخارج، أو التخلص من عدو مفترض، وهي اتهامات لا تخرج عن اطار الاستقواء بالراعي الامريكي، واسقاطاته حول سورية.
ويرى البعض انه كان الاجدر على المالكي بدل المسارعة لعرض اعترافات متلفزة على غرار الدول العربية ان يحيل القضية لقضاء مستقل يقول كلمته، وليس ابراز متهمين ملقنين.
وفي استبعاده ضلوع سورية يقول رجل الاستخبارات العراقي وفيق السامرائي إنه من الصعب أن توافق سورية أو أن تغمض عينيها عن فعل يترك دليلا مُحرجا لها. فغالبا ما تتصرف أجهزة المخابرات العالمية بطرق غير مباشرة تقلل فرص ترك أدلة على وجود بصمات لها في موقف ما.
واما القائمة العراقية الوطنية بزعامة أياد علاوي، فرأت على لسان ناطقها رضوان الكليدار، "أن التصعيد الإعلامي ضد سوريا يأتي تغطية لفشل الأجهزة الأمنية"، وله "علاقة أيضاً بالانتخابات البرلمانية، إذ إن الجميع يعرف أن رئيس الوزراء نوري المالكي يركز في الانتخابات المقبلة على نجاحاته في الملف الأمني".
واعتبر محافظ نينوى اثيل النجيفي ان الزيارة تهدف لإفشال زيارة المالكي إلى سوريا وما توصلت اليه من نتائج، وان هناك أجندات خارجية "تسعى لوضع العراقيل أمام إجراء الانتخابات المقبلة من خلال إفشال مهام الحكومة العراقية".

والملفت في الشأن أن الاتهامات تتعامى عن اعلان القاعدة مسؤوليتها وهي القادرة على تنفيذ مثل هذه الهجمات، وتعتمد على اعترافات عنصر اعتقل قبل بضعة ايام من حدوث الانفجارات، وليس على محاكم قضائية مستقلة. واعتمدت على اعترافات عنصر آخر من القاعدة معتقل منذ شهور، ولم يظهر انه تدرب في اللاذقية ألا بعد الانفجارات.
واللافت هو ان نائب الرئيس عادل عبد المهدي غرد باتجاه مخالف للمالكي حيث طالب بمعالجة الازمة مع سورية بالحوار والدبلوماسية. وقال "قبل أسبوع، وُقع إتفاق إستراتيجي مع سوريا، ولا شك أن حادثة تفجير (وزارتي) الخارجية والمالية هزت الرأي العام العراقي وهزت ضمير كل مسؤول عراقي، وقد يكون هذا هو السبب في هذا التصعيد وكلنا يعلم اليوم ان "القاعدة" أعلنت مسؤوليتها عن هذين التفجيرين وتم التعرف على الانتحاريين وكما أظهرت المعلومات فهما كانا من معتقلي سجن بوكا، وكذلك قامت شبكة من الارهابيين بهذا العمل". وقد ادت تصريحاته الى ازمة بينه وبين الحكومة. 

7-حاجة دمشق لتحسين علاقاتها الاقتصادية مع بغداد
تعاني سورية من ازمة اقتصادية، وتتفاقم هذه الازمة مع كابوس الجفاف الذي تعانيه وبالاخص في منطقة الجزيرة، ومن المرجح ان سورية لا تستطيع المضي في المراهنة على حل ازمتها الاقتصادية على حليفها الايراني الذي يتنبأ البعض بمعاناته الشديدة اذا لم يستسلم نوويا امام تشديد العقوبات ومؤشرات تحسن الاقتصاد العالمي.

المصلحة الامريكية الاسرائيلية في التفجيرات

1-تعزيز شقة الخلاف وقطع الطريق على محاولات دول المنطقة التقارب
تعد التفجيرات ضربة للتقارب الاستراتيجي إذ ان أي تقارب سوري عراقي وتحالف بين الطرفين مع إيران ليس مصلحة أميركية ولذلك فإن امريكا ستقضي على أي محاولة في هذا الاتجاه.
وثمة تصريحات لمسؤولين عراقيين وامريكيين تثير الشكوك بكون التفجيرات مدخلا لفصل الملفات المتشابكة في المنطقة حتى يصار للتعاطي مع كل ملف على حدة، ولكون العراق مركزا مناسبا لهذا الفصل. وفي الاطار تصريح دنيس روس المثير الذي قال فيه "إن في المنطقة الآن أكثر من برنامج ولن يكون هناك مكان لفصل الملفات بعضها عن بعض". ويفسر البعض على خلفية هذا التصريح تراجع بعض الاطراف عن مواقفها بتنقية الأجواء العربية، وسر تعثر سعد الحريري بتشكيل حكومته، وبالتالي تأتي اتهامات المالكي في اطار اجندة امريكية وتتزامن ايضا مع مطالبة اسرائيل سورية لطرد قيادات المقاومة الفلسطينية ووقف دعم حزب الله.

وينظر البعض الى التفجيرات على انها تستهدف مشروع التعاون الايراني السوري التركي العراقي، حيث قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز إنه "لا مجال لربط العراق مع سوريا وإيران، ولن يوافق العراق بالانضمام لجبهة تضم تركيا وسوريا وإيران".
وهناك من يقرأ اتهامات المسؤولين العراقيين المتضادة في نفس السياق حيث تناولت التهم مروحة واسعة من الدول وهي سورية وايران والسعودية وغيرها من دول الخليج.
وثمة من يربط التفجيرات ايضا بتصريح المبعوث الأمريكي الخاص بأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك بقوله إن " العمليات التي تنفذها حركة طالبان في باكستان وأفغانستان تعتمد كثيرا على تمويل من دول النفط الخليجية وأن كميات تلك الأموال تتخطى مليارات الدولارات التي يجنيها الأفغان من صادرات الهيروين والأفيون."
 وكأن هذه التصريحات تهدف لتوزيع الادوار والاتهامات من جديد لتعكير الاجواء بهدف تمرير المشروع الشرق اوسطي الجديد.
والملفت للمراقب ان ردة فعل الكتاب الممثلون للسياسة السعودية كانت التبرئة لسورية واتهام الدائرين في الفلك الايراني، ففي تقدير الكاتب طارق الحميد أن المستفيدين هم" خصوم المالكي، الذين هم حلفاء إيران أيضا، وهنا يجب أن لا ننسى التحالف العراقي الشيعي الجديد". ويخلص الى أن التصعيد العراقي "قرصة أذن لدمشق، وقد تكون من طهران، وإلا كيف تقبل إيران تصعيدا مثل هذا على حليفها السوري؟" ويؤكد على ان استقرار سورية اكبر من الخلاف معها لأن زعزعة دمشق ستكون أكبر، وأسوأ مما نحن عليه اليوم، ويدعي أن أبرز المنتظرين على ضفاف نهر الشؤم هم حلفاء طهران في المنطقة من الإخوان المسلمين الذين يتحينون اللحظة المناسبة ضد دمشق، ولو عن طريق إيران.

2-دخول تركيا على خط الوساطة بين دمشق وبغداد جاء بضوء اخضر من حليفتها امريكا حيث صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي يضطلع بوساطة بين البلدين انه بدأ تحركه بعد مشاورات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وأعرب عن تفاؤله بتسوية الخلافات "أخوياً"
ولا تعني الوساطة بالضرورة ان امريكا غير معنية باتهام سورية رغم امل مسؤول في الخارجية الامريكية "بحل دبلوماسي". والهدف هو افشال الوساطة الايرانية اولا، وثانيا ايجاد توازن تركي ايراني، وثالثا ابقاء الجسور مفتوحة مع سورية مع ابقاء عصا الاتهامات من قبل حليف واشنطن العراقي، ورابعا الايهام بوجود استقلالية عراقية في القرار في حين ان الملف الامني هو مسؤولية امريكية بحتة.

التفجيرات ثغرة في العلاقات السورية الايرانية

1-تزامنت التفجيرات مع بوادر شرخ في العلاقة السورية الايرانية، وثمة من يقول إن بدايات العلائم على انهيار المشروع الإيراني في المنطقة اتضحت، وهو ما يدفع العراق ليتحول الى ساحة صدام مباشر.
والثابت أن دمشق بدأت منذ رحيل الادارة السابقة تتفلت ككوكب كان على وشك ان يحلق في الافق الايراني، وهي لم تعتد في تاريخها ان تكون ذيلا لطرف او آخر، وهي في اطار تقييم عوامل الربح والخسارة في علاقتها مع ايران مقارنة بما يقدمه الغرب في عهد اوباما خصوصا مع تنامي الاعتقاد بأن كلفة الاستمرار بالعلاقة مع طهران التي ستتعرض لعقوبات شديدة باتت باهظة على دمشق، ولذلك اخذت تعزز علاقاتها مع انقرة العضو في الحلف الاطلسي.

ويعتقد البعض ان سبب الهوة المتنامية بين طهران ودمشق هو العلاقات المتنامية بين دمشق وباريس وواشنطن. لان كل باب ينفتح على سورية في الغرب يعني اغلاق باب على طهران. ولا شك أن لايران المصلحة في سد الطرق على مضي سورية في عملية السلام.
وتدلل الزيارة الباهتة للرئيس السوري لطهران وفشله في الافراج عن الفرنسية كلوتيد ريس ان ثمة شقة بين البلدين، خصوصا انها برهنت على ان الإيرانيين لم يعودوا راغبين في أن يعطوا حليفهم المزيد الحظوة والامتيازات ليقوي علاقاته مع الغرب على حسابهم.
وهناك من يرى أنه رغم زيارة الرئيس الاسد في اليوم التالي لتوقيع إعلان "التعاون الاستراتيجي" مع المالكي الا ان طهران لم يفتها أن هذا الإعلان قد وقع في إطار تفاهم أميركي – سوري يستهدف الوقيعة بينها وبين سوريا من جهة بقدر ما يستهدف من جهة ثانية تحجيم نفوذ إيران المهيمن على الحكومة المنبثقة عن الاحتلال في بغداد، وبالتالي فإن إيران هي المتضرر الأول من هكذا تطور في العلاقات السورية مع كل من واشنطن وبغداد وهي المستفيد الأول كذلك من تفجير أي تطور كهذا، وبالتالي أيضا فإن الولايات المتحدة مستفيدة من حدوث هذا التطور ومتضررة بالتأكيد من أي تفجير له.

2-لايران المصلحة في قطع دمشق علاقاتها مع بعث العراق، وايران هي ضد البعث عموما او الفكر القومي العربي لانه مرتبط تاريخيا بالصدام مع فارس.
وبينما من المعروف ان ايران صاحبة الذراع الاقوى في ايران استقرارا وتأزما فإن اتهام المالكي بأن "تسعين بالمئة من الإرهابيين من مختلف الجنسيات العربية تسللوا الى العراق عبر الأراضي السورية." لا يخرج عن رائحة طائفية ومناوئة للعروبة.

3-لايران المصلحة في ملئ الفراغ بعد الانسحاب الامريكي ولها مصلحة في تثبيت استقرار النظام العراقي الحالي، وقد تدفع التفجيرات البعض للقول إن الهدف منها حصر الهوة بين حلفاء ايران الشيعة خصوصا بعد التفكك الذي اعتراهم.

4-لسورية رغبة في إبقاء المقاومة البعثية والسنية الدينية نشيطة، ضد نظام شيعي في العراق يرتبط بعلاقة وثيقة بإيران ولكن دون أن تطالها اصابع اتهام. وثمة من يعتقد بأن ايران منزعجة من بحث الامريكيين لموضوع الامن في العراق مع الجانب السوري بالنظر لاعتقاد ايران ان العراق هو كرم لها.

5-لايران المصلحة في ضرب النية الامريكية لتفعيل خط المصالحة الوطنية في العراق، إذ انه من المعروف ومنذ قدوم نائب الرئيس الامريكي للعراق بايدن ان تركزت مباحثاه حول ايحياء العملية السياسية مع المعارضين، وهو ما لا يروق لايران واغلب رجالات العهد الجديد في العراق.

6- المالكي موضع شبهة لدى السوريين في علاقته المزدوجة مع ايران وامريكا، ولم تتبدد بابتعاده عن الائتلاف الشيعي المرتبط بإيران، وتقديم نفسه كرجل دولة غير منحاز.
7-الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران لديها القدرة على تنفيذ هذه التفجيرات وثمة تقارير عن تدريب هذه الميليشيات لعناصرها وتخزينها السلاح في المحافظات الجنوبية قبل الانتخابات.
وبرؤية صحيفة تشرين السورية فإن الجهات الوحيدة القادرة على تنفيذ تفجيرات "غير عبثية وغير فردية"  بهذه الدقة والتنظيم والقدرة على اختيار التوقيت وهي الجهات التي لها مصلحة واضحة في عدم تحقيق مصالحة وفق الرؤية السورية. ويرى مراقبون انها تقصد دون التسمية امتدادات ايران في العراق وقيادة حكومة اقليم كردستان.

للقيادة الكردية مصلحة غير مباشرة في التفجيرات

1-استمرار ضعف سيطرة المركز في بغداد يسدي خدمة لمشروع القيادة الكردية في انشاء دولة مستقلة خصوصا ان اقليم كردستان بات يتمتع بمقومات دولة وقوة عسكرية وتسليحية تفوق دولة المركز، حتى ان البعض يلفت الى قيام 70 طيارا كرديا بالتدرب على احدث الطائرات في امريكا، فيما بغداد تفتقر لادنى القدرات العسكرية.
2-ليس لقيادة إقليم كردستان المصلحة في قيام تعاون استراتيجي بين دول المنطقة المحيطة بالاكراد، ويعد توقيع المالكي مع سورية اتفاقية لإعادة تشغيل خط أنابيب نفط كركوك – بانياس و"تأمين نقل النفط والغاز الطبيعي (العراقي) إلى الأسواق العالمية عبر سوريا" من كركوك، من القضايا المتفجرة بين المالكي والقيادة الكردية وقد تتسببب بحرب بين العرب والكرد.


 

 
 
     
 
<< رجوع أرسل لصديق إطبع الصفحة